محمد سعيد الطريحي
168
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
* بفضل من اللّه وعونه اعتادت نفسي السهر ، فلا تدع النوم ينهب متاع أوقاتي إلا ساعتين أو ثلاث ساعات كل يوم في الغالب ، فأقضى ما يبقى من أوقاتي في الوقوف على أحوال الملك وذكر اللّه تعالى . * « ( في الطريق إلى كجرات ) أمرت حرسي أن يتفقدوا من الأيامى والقاعدين المعذورين في القرى المجاورة وياتونني بهم ، لأقدم لهم العطايا بيدي فليس عندي عمل أجل وأنفع من هذا » . * « . . . وفي تلك الأيام أتتني امرأة أيّم تشتكي إلى الاعتداء والعنف من مقرب خان ، فقالت إن مقرب خان أكره بنتي فأدخلها في داره قهرا في بندر كهمبات ، وعند مطالبتي إياها يجيبني بأنها ماتت موتتها . فأمرت بالتفتيش وانكشف الأمر بعد جد واجتهاد أن الجريمة كانت على يد أحد مستخدميه فجزيته ، وأمرت بتنصيف مرتب مقرب خان وكرمت المدعية بالنصف لتعيش به » . * « . . . ولما توالت عليّ مثل هذه الأنباء دعوت الشيخ بنارسى وغياث زين خان وغيرهما من الأمراء الذين قصّروا عن صيانة البلد ، وتخلفوا عن حراسة القلعة ، فلما حضروا آكره أمرت ليحلقوا رؤسهم ولحاهم ويضربوا عليهم بالخمر فيركبوهم على الحمير ويطوفوا بأزقة البلد وشوارع أسواقه » . * « . . . امتثالا للامر غرسوا الأشجار قبل ذلك على جانبي الشارع من آكره إلى نهر اتك ، وأنسقوها بالصفوف ، وكذلك من آكره إلى بنغاله ، والآن أمرت أن ينصبوا على كل فرسخ علامة ميل ويحفروا على بعد كل ثلاثة أميال بئرا ليتمتع به العابرون » . * . . . علمت أن على قلى خان استاجلوا ضرب قطب الدين خان بسيفه في الثالث من صفر ضربا قضى به بعد ساعتين من الليل . وصراحة الأمر أن على قلى خان هذا كان سفيرا لملك إيران الشاه إسماعيل ، ففر من عنده إلى قندهار لأعماله الشنيعة ، ومن قندهار إلى ملتان حيث لقى خان خانان الذي استصحبه وأدخله غيابا في حاشية والدي ، وعلى قلى خان أتى في هذا السفر بأمور حسنة فاز لأجلها